GRM 2010 GRM 2011

Abstract Details

 
AUTHOR NAME
 
Family Name:
ElKhoully
 
First Name:
Ramadan
 
ABSTRACT OF PAPER
 
Title of Paper:
الزار في الخليج العربي
 
Paper Proposal Text :
الزار في الخليج العربي:
حيل النساء وصراع التواصل مع الهوية الثقافة الإفريقية

يحكي لنا المستشرق الهولندي ك.سنوك هورخورنيه Christiaan Snouk Hurgronje (1857-193م) الذي زار الجزيرة العربية في نهاية القرن التاسع عشر وإستفر في مكة المكرمة عدة أعوام

أن طبيباً مكياً ممن عرفهم في عام 1885م ، رأي زوجته تتظاهر بأن لديها زاراً وقد بعثت لإحضار الشيخة، وما إن حضرت حتى لقيها الطبيب، وأمرها بالعودة فوراً، وهددها إن إقتربت مرة ثانية من بيته، أو حضرت لمقابلت زوجته. ثم صعد إلى زوجته ومعه مجمرة كبيرة مليئة بالجمر، وغرس فيها قطعة حديدية وقال لها إن الجن خلقوا من نار ولا يخرجهم من الجسم إلا النار، وأنه سيقوم برصد المكان الذي فيه الجن في جسمها، ثم يكويه بالنار حتى يخرج.. وما إن سمعت زوجته بهذا النوع من العلاج حتى أعلنت أنها شفيت تماما، وبدون كي، وأن الزار لن يقترب منها أبدا.

ويؤكد سنوك أن الزار يحدث بين جميع الطوائف التي تستوطن مكة، إلا أن مثل هذه الحادثة قليلة ، لأن الأزواج المكيين لا يجرأون على ذلك.. فالصراع مع الزار يمثل صراع النساء والرجال في حياة المرأة المكية، " إذ ما الفائدة من معارضته لزوجته ، التي إن أبداها تظاهرت بالجنون، حتى تحصل على ما تريد، وأحياناً تلجأ إلى ذلك للحصول على الطلاق. وحتى إن قام الرجل بطلاق زوجته فإنه سيتزوج بأخرى لها الخصائص نفسها.

تشير رواية سنوك إلى مدي إتساع ممارسة طقوس الزار في الجزيرة العربية، تلك الطقوس التي إختلف الباحثون عن زمن نشأتها إلا ان الاكيد عندهم جميعا انه ارث ثقافي افريقي المنشأ، فحسب "دئرة المعارف الإسلامية" أن كلمة زار مشتقة من جار DJAR كبير آلة الكوشيين وينطقة آخرون YARO أو DARO ثم إستخدم المسيحيون الأحباش الإسم ZAR للتعبير عن الروح الشريرة، وقد إنتقلت هذه الممارسات الطقسية على يد العبيد الأحباش وغيرهم من الأفارقة إلى الجزيرة العربية،

يحاول الباحث في هذه الورقة إستخدام الإشارات المتعددة لغير واحد من الرحالة أمثال إدوارد لين، وكريسن وسيمون، أيضا الأمثال الشعبية، والتسجيلات القديمة مع بعض كبار السن ،وحلقات الزار إضافة للدراسات التي اجراها باحثي الأنثربولجي، لفهم كيف وجدت هذه الممارسات الطقسية الإفريقية أرضا خصبة لممارستها في شبة الجزيرة العربية، وكيف انها كانت آداة تواصل ثقافي بين ضفتي البحر الأحمر، وهل حدث تغير او تطور للممارسات الطقسية للزار مع التزاوج مع الثقافات المختلفة في الجزيرة، بل وكيف تحول من طقس علاجي حسب المعتقد الأساسي إلى طقوس معبئة بأجواء إحتفالية في كثير من الأحيان إذ أصبحت مصاحبة أو مرادفة لإحتفالات الزواج والطهور، لمجرد الترفيه والتسلية مما دعا البعض في نهاية القرن التاسع عشر لوصفة بالمرض الكوميدي. بل وأكثر من ذلك كيف عبء أسماء الجان بمدلولات سياسية إرتبطت بحكم العثمانيين لتلك المنطقة، إضافة إلى الحفاظ على أسماء الجان الحبشية، أخيرا هل يمكن قرأءة الدعوات للحفاظ على طقوس الزار في كل من مصر والسودان وبعض مناطق الجزيرة العربية كثرات ثقافي ، وتفاوت ردود الأفعال على هذه الدعوات إلى حد تكفير ممارسية والداعون إلى الحفاظ عليه على أنه نوع من الصراع مع الإسلام السياسي .
 
 
 

WITH THE GENEROUS SUPPORT OF